يوسف بن حسن السيرافي

141

شرح أبيات سيبويه

اليمامة ، والمعنى أهل اليمامة . فأنّث الفعل وجعله في اللفظ لليمامة ؛ فترك اللفظ على ما يكون عليه في سعة الكلام » « 1 » . يريد سيبويه أن العرب قالت : ( اجتمعت ) فأنثوا لأن الفاعل مؤنث وهو اليمامة ، فأنثوا على اللفظ ، ومعنى الإخبار هو عن أهل اليمامة . وقال بعضهم - بعد استمرار لفظهم على تأنيث الفعل في ( اجتمعت اليمامة ) - : اجتمعت أهل اليمامة ، فترك علامة التأنيث ، وقد جعل الفعل للأهل ، وكان ينبغي أن يذكّر لأن الفاعل هو الأهل ، والأهل مذكّر ، وهو في المعنى فاعل ، فلم يذهبوا بالتأنيث إلى اللفظ ولا إلى المعنى ، لأن الأهل مذكر في اللفظ والمعنى . ووجه قولهم : اجتمعت أهل اليمامة ؛ أنهم لما أثبتوا التاء في قولهم : اجتمعت اليمامة ، وأكثروا استعمال هذا الكلام ، ثم أدخلوا الأهل ؛ تركوا « 2 » التاء في قولهم ( اجتمعت ) ثابتة على ما كانت عليه . قال ( 1 / 26 ) : « ومثله : يا طلحة أقبل ، لأن أكثر ما يدعو « 3 » طلحة بالترخيم ، فترك الحاء على حالها » « 4 » . يريد أن العرب لما / أكثرت استعمال طلحة مرخما ، وهو إذا رخّم حذفت التاء وبقيت الحاء مفتوحة ، واحتاجوا إلى إدخال تاء التأنيث « 5 » على المرخم ، وجعلوا

--> ( 1 ) عبارة سيبويه : « وسمعنا من يوثق به من العرب يقول : اجتمعت . . يعني أهل اليمامة ، فأنث الفعل في اللفظ ؛ إذ جعله . . » . ( 2 ) في المطبوع : وتركوا . ( 3 ) في الأصل والمطبوع : ( تدعو ) بالتاء . والضمير يعود على : من يوثق بعربيته . ( 4 ) عبارة سيبويه : « ومثله في هذا : يا طلحة . . » . ( 5 ) قيل هي التاء المحذوفة أعيدت لبيان الحركة . أما إذا وقف على المرخّم بحذف الهاء ، فالغالب أن تلحقه هاء السكت ، وبعض العرب يقف بلا هاء . انظر التفصيل عند الأشموني 2 / 468